الشيخ الصدوق
542
من لا يحضره الفقيه
من السماء أولا في اليوم والليلة إنما هي عشر ركعات ( 1 ) فجمعت تلك الركعات ههنا وإنما جعل فيها السجود لأنه لا تكن صلاة فيها ركوع إلا وفي سجود ولان يختموا صلاتهم أيضا بالسجود والخضوع ، وإنما جعلة أربع سجدات لان كل صلاة نقص سجودها من أربع سجدات لا تكون صلاة لان أقل الفرض من السجود في الصلاة لا يكون إلا أربع سجدات ، وإنما لم يجعل بدل الركوع سجود لان الصلاة قائما أفضل من الصلاة قاعدا ، ولان القائم يرى الكسوف والا على ( 2 ) والساجد لا يرى ، وإنما غيرت عن أصل الصلاة التي افترضها الله عز وجل لان تصلى لعلة تغير أمر من الأمور وهو الكسوف ، فلما تغيرت العلة تغير المعلول " . 1511 - وقال الصادق عليه السلام : " إن ذا القرنين لما انتهى إلى السد جاوزه فدخل في الظلمات فإذا هو بملك قائم على جبل طوله خمسمائة ذراع فقال له الملك يا ذا القرنين أما كان خلفك مسلك ؟ فقال له ذو القرنين : من أنت ؟ قال : أنا ملك من ملائكة الرحمن موكل بهذا الجبل ، وليس من جبل خلقه الله إلا وله عرق متصل بهذا الجبل فإذا أراد الله عز وجل أن يزلزل مدينة أوحى إلي فزلزلتها " . ( 3 ) وقد تكون الزلزلة من غير ذلك . 1512 - وقال الصادق عليه السلام : " إن الله تبارك وتعالى خلق الأرض فأمر الحوت فحملتها ، فقالت : حملتها ( 4 ) بقوتي ، فبعث الله عز وجل إليها حوتا قدر فتر ( 5 ) فدخلت
--> ( 1 ) المراد بالركعات : الركوعات ، وهذا اطلاق شايع وكون ركعات اليومية عشرا بناءا على ما أوجب أولا ، وإنما ألحقت السبع ثانيا . ( مراد ) ( 2 ) كذا . وفى العيون " الانجلاء " ولعل ما في المتن تصحيف والظاهر أن الناسخ الأول كتب " الانجلى " بالقصر فصحف فيما بعد بالأعلى لقرب كتابتهما ، وعلى فرض صحة الاعلى المراد به الفوق أو السماء . ( 3 ) مروى في التهذيب ج 1 ص 335 بسند مجهول . ( 4 ) التأنيث باعتبار الحوتة أو السمكة . ( 5 ) الفتر - بكسر الفاء وزان شبر - ما بين طرفي السبابة والابهام إذا فتحتهما .